الذهبي
105
سير أعلام النبلاء
حجاج بن أبي عثمان ، عن ابن سيرين : كان إذا قيل لشريح : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت وشطر الناس علي غضاب . حماد بن سلمة : حدثنا شعيب بن الحبحاب ، عن إبراهيم ، قال شريح : ما شددت لهواتي على خصم ، ولالقنت خصما حجة قط ( 1 ) . ابن عيينة : عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : اختصم إلى شريح في ولد هرة ، فقالت امرأة : هو ولد هرتي . وقالت الأخرى : بل هو ولد هرتي ، فقال شريح : ألقها مع هذه ، فإن هي قرت ودرت واسبطرت فهي لها ، وإن هي هرت وفرت واقشعرت ، فليس لها . وفي رواية : وازبأرت ، أي انتفشت ، وقوله اسبطرت ، أي امتدت للرضاع ( 2 ) . ابن عون ، عن إبراهيم ، قال : أقر رجل عند شريح ، ثم ذهب ينكر ، فقال : قد شهد عليك ابن أخت خالتك ( 3 ) . قال أبو إسحاق السبيعي : خرجت قرحة بإبهام شريح ، فقيل : ألا أريتها طبيبا ؟ قال : هو الذي أخرجها . وعن الشعبي ، قال شريح : إني لأصاب بالمصيبة ، فأحمد الله عليها أربع مرات ، أحمد إذ لم يكن أعظم منها ، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها ، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب ، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني . قال مغيرة : كان لشريح بيت يخلو فيه يوم الجمعة ، لا يدري الناس ما يصنع فيه .
--> ( 1 ) المصدر السابق 6 / 133 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 8 / 25 ب ، وانظر أخبار القضاة لوكيع 2 / 393 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 135 .